ابن عربي
170
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( القلب موضع الغيب من الإنسان ) ( 142 ) وانما وقع الستر ( في الاضطباع ) من جهة القلب ، لأنه موضع الغيب من الإنسان ، وعنه تظهر الأفعال في عالم الشهادة ، وهي الجوارح ، فلو لا قصده لتحريكها ما ظهرت عليه حركة . فذلك تأثير الغيب في الشهادة . وأصل ذلك من العلم الإلهي ، قول الله تعالى في الذاكر : « إن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ خير منه » . ( الذكر الإلهي المستور والذكر العلانية ) ( 143 ) أعلم ( الله تعالى ) أن له ذكرا مستورا نسبه إلى نفسه ، وأن له ذكرا علانية . والعين واحدة ما لها وجهان ، مع وجود الاختلاف في الحكم . وعن هذه النسبة الإلهية ظهر العالم في مقام الزوجية . فقال ( تعالى ) :